علي بن تاج الدين السنجاري

309

منائح الكرم

صاعدا من جهة الكعبة ، فوصل الخبر إلى الشريف ، فنزل بنفسه ومعه أكابر الدولة ، ففتحت الكعبة ، فوجدوا نارا في عقب الدرفة اليمنى من باب الكعبة ، فعزلوا الباب المذكور ، وأطفأوا النار ، وأعادوه على حاله . ذكر ذلك الجزيري « 1 » في تاريخه « 2 » . ورود المنبر المكي للخطيب « 3 » وفي سنة 956 تسعمائة وست وخمسين : بعث السلطان سليمان خان بالمنبر « 4 » الرخام الذي هو بفناء الكعبة

--> ( 1 ) هو عبد القادر بن محمد بن عبد القادر الأنصاري الجزيري ، نسبة إلى جزيرة الفيل من أعمال مصر . مؤرخ ولد سنة 880 ه ، وتوفي بعد سنة 976 ه . تولى كتابة ديوان إمرة المحمل بعد وفاة والده عنها سنة 940 ه ، له عدة مصنفات . انظر : تاريخه عن نفسه كتابه درر الفرائد ص 127 - 132 ، مقدمة التحقيق ، البغدادي - هدية العارفين 1 / 596 ، إيضاح المكنون 1 / 435 ، 467 ، 2 / 122 ، 555 . ( 2 ) درر الفرائد المنظمة في أخبار الحاج وطريق مكة ص 397 . ( 3 ) وضع المؤلف هذا العنوان الجانبي على حاشية المخطوط اليسرى . ( 4 ) ذكر المؤرخون أن الخلفاء وأمراء مكة المكرمة من عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كانوا يخطبون في أيام الجمع قياما على أقدامهم في وجه الكعبة المعظمة وفي حجر إسماعيل عليه السلام إلى خلافة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ، فكان هو أول من أحدث المنبر بالمسجد الحرام قدم به من الشام لما حج ، وكان منبر صغير على ثلاث درجات ، وظل هذا المنبر يخرب ويعمر إلى أن حج هارون الرشيد ، فأهدى للحرم منبرا منقوشا عال في تسع درجات ، أهداه له عامله على مصر موسى بن عيسى ، وجعل المنبر القديم في عرفة ، بعدها توالت المنابر على مكة إلى أن جاء هذا المنبر . انظر : الأزرقي - أخبار مكة 2 / 99 ، 100 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 242 ، 243 ، إبراهيم رفعت - مرآة الحرمين 1 / 252 - 253 ، باسلامة - تاريخ عمارة المسجد الحرام 201 - 204 .